السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
148
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
للولي والوصي أو القيم استغلال مال المحجور في شركة ؛ على الوجه الذي قدّمناه . ويستوي أن يكون الصبي المميز مأذونا له في إدارة أمواله أو غير مأذون ، فهو في الحالتين لا يكون أهلا لعقد الشركة ، لأنّه يحصل بالإذن على أهلية الإدارة دون أهلية الالتزام . . . وإذا دخل ناقص عقد الشركة ، كان هذا العقد قابلا للابطال ؛ لمصلحة ناقص الأهلية ، وترد عليه الإجازة ؛ وفقا للقواعد المقررة في قابلية العقد للابطال . فيجب إذن لتوافر أهلية الشركة : أن يكون الشريك قد بلغ سن الرشد ، فيصبح أهلا للالتزام في ماله ، ومتى بلغ الشخص سنّ الرشد كان أهلا لعقد الشركة ، حتى لو كان الشريك الآخر زوجا له ، فيجوز في القانون المصري الشركة ما بين الزوجين ، خلافا للقانون الفرنسي ، حيث يحرم القضاء هذه الشركة . أقول : قيد غير المميز ؛ ان كان قيدا احترازيا ، فهو غير لازم شرعا ، لانّ كلّ صبي محجور عن التصرف في ماله ، لقوله : « رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم » وان كان قيدا توضيحيا فلا بأس به ، ثم أنّ تصرف الولي لا بدّ من أن يكون فيه غبطة الصغير ، لانّ تصرّف الوصي والولي في أمواله جائز في هذه الصورة فقط . وامّا قوله : « من لزوم اذن المحكمة » فهو بحسب القانون ، ولو لم يحصل على اذن المحكمة وتصرف الولي أو الوصي بغير اذن ، فهو صحيح شرعا ، ولو كان التصرف غير نافذ قانونا . وقوله أخيرا : « ترد عليه الإجازة . . . الخ . » فهو لكون العقد فضوليا ، فلو أجاز الولي أو الوصي العقد ، فيكون صحيحا ، ولو ردّ ، فيكون باطلا . وقال في نفس الفقرة : ويجوز للبالغ الرشيد التوكيل في ابرام عقد الشركة ، ولكن يجب أن يكون عقد الوكالة مكتوبا ، كعقد الشركة ذاته ، إذ يجب أن يتوافر في الوكالة ؛ الشكل الواجب توافره في التصرف القانوني ، الذي يكون محل الوكالة ، ولا بدّ أن تكون الوكالة خاصة . ولا تكفي الوكالة العامة ، إذ الشركة ليست من اعمال الإدارة . قال في الفقرة 179 : عيوب الرضا : ورضا الشريك يكون معيبا ، إذا شابه غلط أو تدليس أو اكراه أو استغلال ، وتجري على عيوب الرضا في عقد الشركة القواعد